تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

136

منتقى الأصول

تقييد مفاد الهيئة ، لان الانشاء مدلول الهيئة أيضا فكيف يصح تعليقه وتقييده ثبوتا ( 1 ) . وبالجملة : الالتزام بصحة نسبة الالتزام المذكور إلى الشيخ لازمه الالتزام بوقوع التهافت في كلماته ، وهو مما يجل عنه مثل الشيخ في مثل هذا المطلب الواضح . والانصاف : انه لا مناقضة بين الالتزام بعدم صحة رجوع القيد إلى الهيئة والالتزام بصحة التعليق في العقود ، وذلك لان ما يدور البحث حول صحة تعليقه وعدمها ليس نفس الانشاء ، وانما هو المنشأ كالتمليك . ومن الواضح أن المنشأ مدلول اسمي ، فالتمليك مدلول للمادة في قول المنشئ : " ملكت " ، وهي من الأسماء الموضوعة للمفاهيم . وهكذا سائر المنشآت فإنها مداليل المواد . والمفاهيم الاسمية قابلة للتعليق والتقييد ثبوتا ، فلو لا الاجماع لصح أن يلتزم بصحة التعليق في العقود ، ولا ينافي ذلك التزامه بعدم صحة تقييد مفاد الهيئة لأنه معنى حرفي غير قابل للتقييد . وقد تفصى صاحب الكفاية عن الوجه الأول بما قرره من : ان المعنى الحرفي لا يختلف عن المعنى الاسمي في كونه مفهوما عاما ، وان اختلف معه في كيفية الوضع ونحوه ، وعليه فكما أن المعنى الاسمي يقبل التقييد لقابليته للسعة والضيق كذلك المعنى الحرفي لاشتراكهما في المفهومية التي هي موضوع الاطلاق والتقييد ( 2 ) . وتحقيق الكلام في المقام : ان عمدة الاشكال وأساسه امر مغفول عنه في عبارات الاعلام ، وان اعترف به المحقق النائيني في بعض كلماته وهو : ان الجملة

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . المكاسب / 100 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 97 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .